• ×

02:08 صباحًا , الجمعة 11 ربيع الأول 1444 / 7 أكتوبر 2022

بقلم : لافي هليل الرويلي

شاركنا حسن عزاءه بنفسه

بقلم : لافي هليل الرويلي

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول الله تعالى "وماتقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله " و قال النبي المصطفى لعائشة رضى الله عنها " : أما بقي منها؟ فقالت: ما بقي منها إلا كتفها، فقال: بل بقيت كلها إلا كتفها." وقد تأتي المنية في أي وقت و ستجد ما عملت ، و أنس المؤمنون ببشارات النبي للصالحين من أمته فقال " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ " ، لقد سطر التاريخ جنازات عظيمة لكبار الأئمة و عظماء الرجال وذلك لمقامهم السامي في خدمة المجتمع و الوطن و جماع ذلك كله الدين ، و الناس لاتذكر الميت إلا لماضيه معهم فالرثاء يذكر محاسن الموتى و سلوكه في حياته ويوم قوته و سلطته ، و له هدف خفي وهو أن يحرك غرائز من يخلفه كي يحظى بالشكر و التقدير ، وقد فجع الوسط السعودي بوفاة رجل دولة عاش مع الملوك و بين أفراد الأسرة المالكة منذ التسعينيات الهجرية ، إنه الفريق متقاعد عبيد غثيث ابوزياد وهو خادم أمين لمليكه ووطنه و رجل له أيادي بيضاء مع زملائه و عموم المحتاجين ، إنه مانسعى اليه في مقالنا من شيم و أخلاق العرب ، إجابة المضطر و إعانة السائل و مساعدة الملهوف ، يقول الشاعر عبدالله بن عبار :

مات الذي درب المراجل طريقه

ابن غثيث عبيد من عزوة زريق

لذا الكرم و الطيب و الشيم النبيلة تعتبر عمر ثاني لمن فقد العمر الأول ، و تعيش بها زمناً يسعد به من ورثك و انتسب الى عصبتك ،

دقات قلب المرء قائلةً له إن الحياةَ دقائقٌ وثواني

فارفع لنفسك بعد موتك ذِكرها

الذِكرُ للإنسان .. عُمرٌ ثاني !

وكما قالوا في المثل المصري :

اللي خلف مامات

رحم الله الفقيد ، و اسكنه فسيح جناته ، فقد عمر حياته بالصالحات و سيجد ما قدم ، وكما قلت في العنوان " لقد ساعدنا في حسن العزاء بأخلاقه و حسن سيرته " طب ميتاً أبا زياد

تعازينا للوطن بفقد رجالاته العظماء قدراً وخُلقاً و سيرة

كتبه
لافي هليل الرويلي

التعليقات ( 0 )